حقوق التاج

מתוך ויקימדיה ישראל

קפיצה אל: ניווט, חיפוש
تنصل: ترد المعلومات التالية بغرض المعرفة العامة فقط وهي ليست عبارة عن مشاورة قضائية.


تسعى ويكيمديا إسرائيل إلى تغيير الحالة القائمة بنسبة لما يسمى ب«حقوق التاج» (حسب التعبير الإنكليزي crown copyrights)، أي احتفاظ الدولة بحقوق النشر (أو بأسمائها الأخرى: حقوق المؤلف، حقوق النسخ، حقوق الطبع إلخ) على المصنفات المؤلفة من قبل موظفي الدولة وبأموال المواطنين دافعي الضرائب. تدعو ويكيمديا إسرائيل إلى جعل هذه المصنفات حرة، وغير خاضعة لقيود زائدة، من أجل ترويج الثقافة والتعليم. ومن الجدير بالذكر أن الحالة التي نسعى إليها تسود حاليا ومنذ سنوات طويلة في الولايات المتحدة، حيث يحظر القانون الأمريكي السلطات الفيديرالية على الاحتفاظ بحقوق النشر على مصنفات ناتجة عن أعمال الدوائر الحكومية الفيديرالية أو مؤلفة بمبادرتها وبتمويلها.

תוכן עניינים

لسان القانون الإسرائيلي

القانون الجديد (الساري المفعول)

ينص قانون حقوق المؤلف الإسرائيلي (2007) على التالي:

«تكون الدولة المالك الأول لحقوق المؤلف (=حقوق النشر) على مصنف تم تأليفه أو طلبه من قبل الدولة أو موظف الدولة في أعقاب شغله أو في خلاله، إلا إذا تم الاتفاق على غير ذلك. وفي هذا السياق، يشمل ‹موظف الدولة› جنديا، شرطيا وكل من يحمل وظيفة أو دورا حسب القانون في مؤسسة من مؤسسات الدولة» (مادة 36، ترجمة غير رسمية)
«في مصنف تكون الدولة المالك الأول في الحقوق عليه حسب تعليمات فقرة هـ، تستغرق الحقوق عليها لمدة 50 عاما من موعد تأليفه.» (مادة 42، ترجمة غير رسمية)

القانون القديم (ملغى في إسرائيل)

تمت صياغة القانون الإسرائيلي الجديد على أساس التقاليد التشريعية البريطانية التي كانت متعارف عليها في إسرائيل في أعقاب ورثها من الانتداب البريطاني. وكان قانون حقوق النشر الإسرائيلي القديم بالفعل قانون الانتداب البريطاني الذي تبنته إسرائيل مع باقي النظام القانوني الانتدابي، وكان ينص على التالي:

«دون المس بأية من حقوق التاج أو امتيازاته، فإذا تم إعداد مصنف أو نشره، سواء قبل سريان مفعول هذا لقانون أو بعده، على يد صاحب الجلالة أو أية دائرة حكومية، بإشرافهم أو تفويض منهم، فيعود حق الطبع والتأليف في ذلك المصنف إلى صاحب الجلالة، مع مراعاة كل اتفاق تم مع المؤلف، وفي هذه الحالة يستمر الحق المذكور مدة خمسين سنة من بعد تاريخ أول مرة نشر فيها المصنف.» (قانون الطبع والتأليف 1911، مادة 18، سرى على منطقة الانتداب البريطاني على فلسطين عام 1924 وكان ساري المفعول في إسرائيل منذ تأسيسها حتى أيار 2008 حيث تم تفسير تعبيري «التاج» و«صاحب الجلالة» بمعنى «دولة إسرائيل»).

مصنفات خصوصية مقارنة بمصنفات الدولة

يميز القانون الإسرائيلي، سواء كان الجديد أم القديم، بين مصنفات تم إبداعها خصوصيا والمصنفات المؤلفة في نطاق جماهيري وطني من أجل الدولة، حيث تملك الدولة حقوق النشر ولكن لمدة 50 سنة فقط بعد موعد التأليف (مقارنة ب70 سنة بعد وفاة المؤلف بنسبة لمصنفات خصوصية). ليس فحسب بل قصر القانون الجديد قليلا فترة حقوق النشر التابعة للدولة حيث تستمر 50 سنة من موعد التأليف وليس من موعد النشر (وكثيرا ما يتأخر النشر بعد التأليف).

بالإضافة، يذكر القانون أنواع معينة من المصنفات الناتجة عن أعمال الدولة لا تخضع لحقوق النشر أبدا:

«بالرغم من تعليمات بند 4، لا تكون حقوق نشر على قوانين، أوامر، كلام الكنيست وقرارات قضائية من محكمة أو أي سلطة سلطانية تمارس صلاحية قضائية حسب القانون.» (مادة 7 في قانون حقوق المؤلف، ترجمة غير رسمية).

ويعني نص هذه المادة أن قواعد حقوق النشر لا تطبَّق على نصوص القوانين، الأوامر الحكومية، بروتوكولات الكنيست (البرلمان) بكامل هيئته وأحكام المحاكم المختلفة، فتوضع النصوص من هذا النوع في الملكية العامة على الفور. مع ذلك، فإن بعض النصوص الأخرى الصادرة عن الكنيست والمحاكم تخضع لقواعد حقوق النشر، مثل مشاريع قانون، تقارير مختلفة، مواد خلفية يعدها موظفو الكنيست من أجل أعضاء الكنيست أو الوزراء وغيرها من النصوص المماثلة، حيث يوضع هذا النوع من النصوص في الملكية العامة بعد 50 سنة بعد إبداعها.

ويشار إلى موضوع حقوق النشر التابعة للدولة في قوانين أخرى أيضا، مثلا في قانون البريد 1986 (قانون سلطة البريد سابقا):

«تكون الملكية الفكرية على الطوابع تابعة للدولة، وكذلك كافة الحقوق على مخطَّطات الطوابع، على المصنفات المستخدمة من أجل إصدار الطوابع وعلى طوابع بحيازة الخدمة الفيلاتيلية.» (قانون البريد 1986، مادة 51(ب)، ترجمة غير رسمية)

في دول أخرى

تعتمد المعلومات التالية على تقرير «مكتب المعلومات عن الخدمات المدنية» التابع للإرشيف الوطني البريطاني وعلى الاستعراض الوارد في موقع LexUM الكندي.

الولايات المتحدة

ينص قانون حقوق النشر الأمريكي في مادة 105 على التالي:

«لا تطبَّق حماية حقوق النشر عن أي مصنف تابع لحكومة الولايات المتحدة.» (ترجمة غير رسمية)

يعني نص القانون أن المصنفات التي تم إبداعها في إطار سلطة رسمية تابعة للإدارة الفيديرالية الأمريكية، توضع في الملكية العامة فورا، ولا تخضع لقيود حقوق النشر. مع ذلك، فإن السلطات المحلية التابعة للولايات المختلفة من حقها أن تحتفظ بحقوق النشر على مصنفاتها. فيما يتعلق بمصنفات خصوصية، يفرض القانون الأمريكي قيودا أكثر من المتعارف عليه في إسرائيل، أما بنسبة للمصنفات المخترعة من قبل الإدارة الفيديرالية، بأموال المواطنين دافعي الضرائب، فالقانون الأمريكي هو الأكثر أريحية.

وكثيرا ما يلجأ من يحتاج إلى صورة شخصية إسرائيلية إلى تصاوير المصورين الأمريكان الرسميين، ويبحث عن صورة هذه الشخصية في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، لأن هذه الصورة غير خاضعة لقيود حقوق النشر بينما تكون صورة مماثلة من إسرائيل غير قابلة لاستخدام حر.

صور زعماء إسرائيليين تم تصويرها على يد موظفي الإدارة الفيديرالية الأمريكية.
يقيَّد استخدام صور مماثلة من إسرائيل إثر «حقوق التاج».
رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق الراحل مناحيم بيغن في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة (أذار 1978). رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق الراحل يتسحاق رابين وعقيلته الراحلة ليئة رابين في زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة عندما تولى رابين منصب وزير الدفاع (أيلول 1986).

بريطانيا (المملكة المتحدة)

يعود تعبير «حقوق التاج» المستخدم أحيانا في إسرائيل وراثة من الانتداب البريطاني، إلى صلاحية الملك البريطاني في القرن ال16 بترخيص طباعة أي كتاب. وحتى بعد إلغاء هذه الصلاحية في القرن ال17 ما زال من المعتاد إصدار منشورات من قبل البرلمان أو مؤسسات رسمية أخرى بأمر من الملك أو بموجب مرسوم ملكي. عندما تم تشريع أول قانون حقوق النشر في بريطانيا عام 1911 سن القانون على احتفاظ «التاج» بحقوق النشر على مصنفات أبدعتها سلطات الدولة، وهذا هو القانون في بريطانيا والدول التي ورثت القانون البريطاني إلى هذا اليوم. في بريطانيا يسن القانون على استمرار فترة حقوق النشر التابعة للتاج لمدة 50 سنة بعد نشر المصنف لأول مرة، وإذا لم يتم نشرها أبدا فلن تنتهي فترة حقوق النشر.

ألمانيا

تتبع ألمانيا مبدأ «حقوق التاج» غير أن السلطات الألمانية أخذت في الآونة الأخيرة ترفع القيود المفروضة على مصنفات الحكومة الفيديرالية وتوزعها ب«ترخيص حر». ومن أبرز الأمثلة لذلك هو إعادة ترخيص نحو 100 ألف تصوير من الأرشيف الفيديرالي الألماني بترخيص حر إثر ضغط جماهيري قادته جمعية ويكيمديا ألمانيا. اقتنع الأرشيف توزيع عشرات الآلاف من تصاويره، معظمها تصاوير تاريخية، بترخيص «المشاع الإبداعي» من نوع CC-BY-SA.

وبالفعل، تنازلت الحكومة الألمانية عن أعلبية حقوق النشر على صور تعرض أحداث في تاريخ ألمانيا والبلدان التي كانت فيها بعثات ألمانية رسمية. من ناحية الجمهور الإسرائيلي هذه هي خطوة ذات أهمية كبيرة بسبب صور الهولوكوست وكذلك بسبب وجود مصورين ألمان في البلاد قبل تأسيس الدولة والذين التقطوا في تصاويرهم أحداث الفترة العثمانية وفترة الانتداب البريطاني. وتبدو أهمية هذه الخطوة الألمانية للجمهور الإسرائيلي في مثالين عشوائيين هما صورة احتشاد بعض اليهود أمام وكالة السفر «فلسطين والشرق» في برلين في كانون الثاني 1939 باحثين عن ملجإ من الاضطهاد النازي المتكثف في ألمانيا آنذاك، وصورة خيالة أتراك من الجيش العثماني يتجولون جنوبي القدس في نيسان 1917 أثتاء الحرب العالمية الأولى.

وبفضل تنازل الأرشيف الألماني عن «حقوق التاج» تسهلت عملية ترقيم الصور ورفعها إلى شبكة الإنترنت لجعلها متاحة لكافة الجمهور. وفسح رفع القيود التي كانت مفروضة على استخدام الصور المجال أمام أكثر من الناس ليساهموا في ترقيم الصور.

صور وزعها الأرشيف الفيديرالي الألماني بترخيص حر من نوع CC-BY-SA 3.0،
حيث يجوز استخدام الصور لأي غرض بشرط أن يذكر الأرشيف كمصدر الصور وأن توزَّع مصنفات مشتقة منها بترخيص حر أيضا.
احتشاد يهود أمام وكالة السفر «فلسطين والشرق» في برلين، كانون الثاني 1939، في محاولة لإيجاد ملجإ خارج ألمانيا. خيالة أتراك من الجيش العثماني يتجولون جنوبي القدس أثناء الحرب العالمية الأولى (نيسان 1917).

أوروبا الغربية والاتحاد الأوروبي

في أغلبية دول أوروبا الغربية تسود حالة قانونية مماثلة للحالة في دولة إسرائيل، ويعني ذلك أن القوانين والنصوص التشريعية لا تخضع لقيود حقوق النشر، ولكن الدولة تحتفظ بحقوق النشر على أعمال إبداعية أخرى تم اختراعها من قبل سلطة رسمية تابعة للدولة. لا توجد حاليا للاتحاد الأوروبي سياسة موحدة بنسبة لحقوق النشر، حيث يتيح الاتحاد لكل دولة من الدول الأعضاء تبني قواعد خاصة بها. في الآونة الأخيرة، نشرت المفوضية الأوروبية «ورقة خضراء» (اقتراح غير ملزم لصياغة سياسة) بغرض الحصول على سياسة موحدة لجميع الدول الأعضاء (نسخة الورقة الخضراء بالإنكليزية). بشكل عام، تميل قواعد حقوق النشر في أوروبا القارية إلى التقيد بينما تبدي القواعد في إسرائيل وفي العالم الناطق بالإنكليزية أكثر من المرونة. وقد عبرت المفوضة لشؤون الإعلام في الاتحاد الأوروبي، السيدة فيفيان ريدنج، عن رأيها في موضوع تنزيل الملفات من الإنترنت داعية إلى تبني قوانين جديدة في الدول الأعضاء "لألا يتم إجبار الناس على القرصنة" (حسب تقرير صحيفة «هآرتس» بالعبرية من 11 تموز 2009 وتقرير PCWorld بالإنكليزية من 9 تموز 2009).

الإغفالات في إعلام الجمهور عن حقوق النشر

كثيرا ما لا يوضح للجمهور ما هي حقوقه ومتى عليه ممارسة الحذر. على سبيل المثال، يضم موقع الكنيست على تحذير عام حيث يقال إن "حقوق المبدعين" (=حقوق النشر) على المواد الصادر في الموقع تابعة لدولة إسرائيل، ولا يشمل التحذير توضيحا أن نصوص القوانين وبروتوكولات الكنيست بكامل هيئته (في نسختها الأصلية بالعبرية) لا تخضع لحقوق النشر. كذلك، يوجد في الموقع مواد لا داعي لتقييد استخدامه عن طريق فرض حقوق النشر عليها، مثل صور أعضاء الكنيست، مشاريع قانون، تقارير مختلفة، الترجمة أو التلخيص لقوانين وبروتوكولات الواردة في أقسام الموقع بالعربية، الروسية والإنكليزية، وغير ذلك. ويمكن للكنيست أن يبادر بالتنازل عن بعض من حقوق النشر عليه على الأقل.
في موقع أرشيف الدولة أيضا يظهر تحذير عام بنسبة لحقوق النشر دون الذكر أن مصنفات فاتت 50 عاما من يوم إبداعها توجد في الملكية العامة. كذلك، في وصف وثيقة موجودة في الأرشيف يذكر إذا كانت متاحة لاطلاع الجمهور (أي إذا كانت غير سرية) فقط، دون ذكر حالة حقوق النشر المفروضة عليها (إذا كانت تابعة للدولة، لشخص ما أو إذا كانت قد انتقلت إلى الملكية العامة).

بنك إسرائيل

يتميز بنك إسرائيل بين سلطات الدولة باتخاذ سياسة استثنائية حيث يتنازل طوعا عن جزء من حقوق النشر على تصاميم الأوراق المالية المتداولة أو التي كانت تتداول في الماضي. وقد حدد بنك إسرائيل قواعد يُسمح وفقها نسخ التصاميم، ضمها إلى كريكاتيرات وغيرها من الطرق المماثلة لاستخدامها، ما دام النسخ لا يستخدم للتزوير الأوراق المالية، للمواربة أو لإهانة البنك والأوراق المالية. يمكن مطالعة تعليمات البنك المتعلقة بهذه القواعد باللغة العبرية في التقارير السنوية الصادرة عن دائرة النقود التابعة لبنك إسرائيل (مثلا، في صفحتي 34-35 من هذا التقرير، وهناك تلخيص غير رسمي باللغة العربية لهذه التعليمات في هذه الوصلة).

موقف ويكيمديا إسرائيل

ترتئي جمعية ويكيمديا إسرائيل أن المصنفات المبدعة في نطاق فعاليات الدولة، من أجل الدولة، يجب أن تتاح للجمهور حرا، مع فرض أقل ما يمكن من القيود إذا لا مناص منها، على الاستخدام، النسخ، إبداع مصنفات مشتقة إلى آخره. هذا للسبب البسيط أن هذه المصنفات تم إبداعها من أجل خدم الجمهور وبواسطة أموال دافعي الضرائب. لذلك يجب إتاحة الجمهور إمكانية التمتع بمنتوجات العمل المقام به من أجله وبأمواله. وهناك بطبع قيود لا علاقة لها بحقوق النشر: ضرورة السرية فيما يتعلق بالشؤون العسكرية، علاقات الدولة الخارجية وخصوصية الفرد، أو مصلحة الدفاع عن كرامة الدولة ومؤسساتها عن طريق الحيلولة دون إهانة شعاراتها وما يناسب ذلك. ولهذه الغايات قد تم تشريع قوانين خاصة بها لا علاقة لها بقانون حقوق النشر. ومن غير هذه القيود، لا يجدر أن تفرض قيود أخرى.

כלים אישיים